السيد الخميني
469
كتاب الطهارة ( ط . ق )
هذا كله مع أن الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمة الحديث . بل هو من اجتهاد الناقل ، لعدم وجوده في شئ من كتب الحديث ، كما هو المحكي والمشاهد . هذا كله حال بول غير الصبي ، وأما بوله فالظاهر عدم اعتبار تعدد الصب فيه ، لاطلاق صحيحة الحسين المتقدمة . سيما بعد وقوع السؤال عن بوله عقيب السؤال عن البول الذي أصاب الجسد والثوب ، والأمر فيهما بالصب والغسل مرتين ، إذ لا يبقى معه مجال توهم عدم الاطلاق ( 1 ) . بل الظاهر إطلاق صحيحة الحلبي أيضا قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا " ( 2 ) فإن الظاهر أن سؤاله كان بعد الفراغ عن كيفية غسل بول غير الصبي ، وإنما كان شاكا في كيفية غسل بوله ، فقوله عليه السلام : " تصب عليه الماء " لبيان كيفيته ، وقوله عليه السلام : " فإن كان قد أكل " لبيان غاية الحكم في الصبي ، لا لبيان غسل بول غيره حتى يقال كما لم يذكر الكيفية في الثاني لعدم كونه في مقام بيانها فكذا بول الصبي . وبالجملة أن الظاهر كونه في مقام بيان كيفية غسل بول الصبي الذي هو محط السؤال ، فيؤخذ باطلاقه ، لا لبيان كيفية غسل بول غيره ، فلا إطلاق فيها من هذه الجهة ، فلا ينبغي الاشكال في
--> ( 1 ) هذا بناء على أن تكون الصحيحة رواية واحدة ، وأما بناء على ما استظهرناه سابقا من أنها روايات ثلاث فللخدشة في إطلاقها مجال . ( 2 ) مرت في ص 454 .